كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٣
الإسلام فإنّه لا يورث منه على حال، و قال الفضل بن شاذان و قوم من المتأخّرين ممّن تبعه على قوله: إنّه يورث من جهة النسب على كلّ حال، و إن كان حاصلا عن سبب لا يجوز في شريعة الإسلام، فأمّا السبب فلا يورث منه إلّا بما يجوز في شريعة الإسلام. و الصحيح عندي انّه يورث المجوس من جهة النسب و السبب معا، سواء كان يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز [١].
و الأقرب عند المصنّف ثالث الأقوال و هو: انّهم يورثون بالأنساب مطلقا و بالصحيح من الأسباب خاصّة، امّا توريثهم بالنسب مطلقا فلأنّا نقول: أمّا الصحيح فظاهر لا شكّ فيه، و أمّا الفاسد منه فلأنّهم يعتقدونه نكاحا فليس بزنا، أقلّ مراتبه أن يكون شبهة، و النسب يلحق شرعا بالشبهة كما يلحق بالنكاح الصحيح.
و أمّا السبب الفاسد فلأنّ المسلم لا يجوز أن يحكم، بخلاف ما تقتضيه شريعة الإسلام عند التحاكم إلينا، و هذا النكاح الذي هو عندهم صحيح نعتقده فاسدا فيكون نكاح الشبهة، و الميراث لا يستحقّ بنكاح الشبهة.
[الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم]
قوله رحمه اللّه: «إذا مات اثنان فصاعدا- بسبب كهدم أو غرق أو شبههما على رأي- و اشتبه تقدّم موت أحدهم و تأخّره ورث بعضهم من بعض الميّتين».
أقول: لا خلاف في ثبوت التوارث بين الميّتين عند اشتباه تقدّم موت أحدهما
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣٧ ميراث المجوس ذيل الحديث ١ ج ٩ ص ٣٦٤، وسائل الشيعة:
ب ١ من أبواب ميراث المجوس ذيل الحديث ١ ج ١٧ ص ٥٩٦.