كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٢
نصفه- و هو السدس- فيبقى لك السدس.
و على التنزيل نقول: للابن حالة انفراده بالحرّية فله المال كلّه، و حالة حرّيتها له الثلثان فله نصفهما، و ذلك خمسة أسداس. و البنت أيضا لها حالان: حالة الحرّية لها منه ثلث المال في حال، و حالة الرقّية و لا شيء لها، فلها نصف ما حصل لها في الحالين، و ذلك سدس.
و على تقدير جميع الحرّية هناك ابن حرّ و ربع، لأنّ نصفها بمنزلة ربع ذكر، و مجموع ذلك خمسة أرباع، فتقسّم التركة بينهما على هذه النسبة، و ذلك خمسة، للابن أربعة أخماس المال و البنت خمسه.
[الخامس]
قوله رحمه اللّه: «و لو كانت البنت حرّة و الابن نصفه حرّ فعلى تقدير جمع الحرّية المال بينهما نصفان، و على تقدير الخطاب يكون لها الثلثان و له الثلث، و كذا على التنزيل».
أقول: لأنّه على تقدير جمع الحرّية يكون قد اجتمع حرّية تستحقّ بها جميع المال، لأنّ البنت الواحدة إذا كانت حرّة كان لها جميع المال، فيكون حينئذ المال بينهما بالسوية.
و بالخطاب نقول لها: لو كنت وحدك لكان لك جميع المال. و لو كنتما حرّين لكان لك الثلث، فقد حجبك بجميع حرّيته عن ثلثي المال فيحجبك بنصف حرّيته عن الثلث، فيبقى لك ثلثا المال.
و كذا على التنزيل، لأنّ لكلّ منهما حالين: فللبنت الحرّة حال انفرادها بالحرّية