كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩٠
ثقبه كالإحليل في أعلى الفرج، و بين المسلكين حاجز رقيق فالإفضاء إزالة ذلك [١].
و التفسير الثاني حكاه الشيخ في المبسوط فقال فيه: قال كثير من أهل العلم:
الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط و مدخل الذكر واحدا، و هذا غلط، لأنّ ما بينهما حاجز عريض قويّ [٢].
و الأقرب عند المصنّف وجوب الدية بكلّ منهما، لصدق اسم الإفضاء عليهما، و هو قوله في المختلف [٣] أيضا.
قوله رحمه اللّه: «و هل يتعلّق أحكام الإفضاء لو فعله بغير الوطء؟ الأقرب لا، إلّا الدية فإنّها تجب لو فعله بسكّين و شبهها».
أقول: لو حصل الإفضاء بغير الوطء- كما لو قطع الحاجز بسكّين أو غيره- هل يتعلّق به أحكام الإفضاء من وجوب الإنفاق و التحريم المؤبّد و المهر؟
الأقرب عند المصنّف عدم تعلّق ما عدا الدية، فها هنا حكمان:
أحدهما: عدم تعلّق ما غاير الدية بذلك. و وجه القرب في ذلك انّ سبب التحليل- و هو الزوجية- موجود- و هو العقد الصحيح- و الأصل بقاؤه، خرج منه الإفضاء بالوطء، فيبقى ما عداه على أصالة البقاء. و امّا الإنفاق فإنّه تابع للزوجية،
[١] المبسوط: كتاب الديات ج ٧ ص ١٤٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الخامس ديات الأعضاء ص ٨٠٨ س ٢١.