كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٤١
القصاص من غير ردّ شيء على الرجل. و إن أوجبنا له كمال الدية كان لها القصاص أيضا مع ردّ التفاوت فيها عليه.
ثمّ قال المصنّف رحمه اللّه: «فهل ترجع المرأة بالتفاوت إن أوجبنا لها الكمال و له الثمن؟ فيه نظر، أقربه العدم».
أقول: لو لم نوجب للرجل كمال الدية كان لها القصاص- كما تقدّم- لكن هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت لو قلنا: إنّ في حلمة ثدي المرأة ديتها و في حلمة الرجل الثمن من ديته؟ هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت [١]؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ الرجل أكمل من المرأة فلا أقلّ من المساواة و قد قطعت العضو المماثل، و لأنّه المشروع المستفاد من قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢].
و من انّ هذا العضو من المرأة أكمل منه من الرجل.
و الأقرب العدم، لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل و لا ردّ، كما تقطع اليد الشلاء بالصحيحة من غير ردّ.
ثمّ قال المصنّف رحمه اللّه: «و لو انعكس الفرض فلا قصاص على تقدير قصور دية حلمة الرجل».
أقول: إن أراد انّه لا قصاص مطلقا منع منه- كما تقدّم- لأنّ قصور عضو
[١] عبارة «هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت» في جميع النسخ، و الظاهر انّها زائدة.
[٢] البقرة: ١٩٤.