كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٠
أحدهما: القبول حيث قال فيه: الثالث: ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين و أربع نسوة، و هو الولادة و الرضاع [١].
و الآخر: المنع من قبول شهادتين منفردات فيه، ذكره في كتاب الرضاع منه [٢].
و قال المفيد بالقبول [٣]. و تبعه سلّار [٤]، و ابن حمزة [٥]، و هو الأقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه في المختلف بأنّه من الأمور الخفية على الرجال، و انّما تعانيه النساء غالبا فوجب قبول شهادتين فيه كغيره من الأمور الخفيّة عن الرجال. و لما رواه عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما و جارية، فقال: يعلم ذلك غيرها؟ قال: لا، قال: لا تصدّق إن لم تكن غيرها [٦]. و هو يدلّ بمفهومه على الحكم بصدقها لو كان غيرها، و هو أعمّ من الرجال و النساء.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب ثبوت ذلك أيضا برجل واحد لا أزيد من غير يمين».
أقول: الأقرب عند المصنّف انّه يثبت بشهادة الرجل الواحد ربع ميراث المستهلّ و ربع الوصية، كما يثبت بشهادة المرأة من غير يمين.
[١] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ١٧٤- ١٧٥.
[٢] المبسوط: كتاب الرضاع ج ٥ ص ٢١١.
[٣] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات ص ٧٣٧.
[٤] المراسم: أحكام البيّنات ص ٢٣٣.
[٥] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان ص ٢٢٢.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧١٦ س ٢.