كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٢
الثاني: يرثها جميع الورثة، و هو قول الشيخ في الخلاف فقال في كتاب الفرائض منه: مسألة يرث الدية جميع الورثة، سواء كانوا مناسبين أو غير مناسبين من الزوج و الزوجة، و به قال جميع الفقهاء [١].
و مثله في المبسوط فإنّه قال فيه: و الدية يرثها من يرث المال [٢].
و كذا ابن حمزة فإنّه قال: يستحقّ الدية خمسة: الولد و من يتقرّب به و الوالدان و من يتقرّب بهما و الزوج و الزوجة [٣].
و للشيخ قول ثالث في الخلاف ذكره في كتاب الجنايات فقال: الدية يرثها الأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا، للذكر مثل حظّ الاثنين، و كذلك الوالدان، و لا يرث الاخوة و الأخوات من قبل الام منها شيئا، و لا الأخوات من قبل الأب، و انّما يرثها بعد الوالدين و الأولاد و الاخوة و الأخوات من قبل الأب و الام و العمومة، فإن لم يكن واحد منهم و كان هناك مولى كانت الدية له، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام و الزوج و الزوجة يرثان من الدية [٤].
قوله رحمه اللّه: «و هل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطإ؟ الأقرب الأوّل».
أقول: قد تقدّم انّ الإجماع على منع القاتل عمدا ظلما، و انّ مذهب المصنّف
[١] الخلاف: كتاب الفرائض المسألة ١٢٧ ج ٤ ص ١١٤.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح فصل في صفة القتل العمد ج ٧ ص ٥٤.
[٣] الوسيلة: كتاب المواريث فصل في بيان حكم ميراث القاتل ص ٣٩٦، و ليس فيه:
«و الزوجة».
[٤] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٤١ ج ٣ ص ١٠١- ١٠٢ طبعة إسماعيليان.