كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٣
تزوّج هذا الابن بمعتقة عمرو فأولدها بنتا فتزوّجت هذه البنت بمملوك لخالد فهل يكون ولاء أولادها لزيد- الذي هو مولى أمّ أب الأمّ- أو لعمرو- الذي هو مولى أمّ الأمّ-؟ يبنى على مستحقّ ولاء أمّهم- أعني زوجة مملوك خالد- فانّ فيه احتمالين ذكرهما المصنّف في الكتاب:
أحدهما يستحقّه مولى أمّها، لأنّ الولاء الثابت على أبيها من جهة امّه و مثله ثابت في حقّ نفسها.
و الآخر: يستحقّه مولى أمّ أبيها، لأنّه يستحقّ الولاء على أبيها، و الولاء الثابت على الأب يمنع من ثبوت الولاء لمولى الامّ.
فعلى الاحتمال الثاني يكون ولاء أولادها لمن يستحقّ الولاء عليها و هو مولى أمّ أب أمّهم- و هو زيد. و على الاحتمال الأوّل يكون لعمرو.
قوله رحمه اللّه: «و لو تزوّج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشتريا أباهما عتق عليهما، و لهما عليه الولاء على إشكال».
أقول: قد تقدّم وجه الإشكال و هو: عدم اجتماع استحقاق الميراث بالنسب و الولاء. و من انّهما معتقا الأب.
و قول المصنّف: «و الفائدة في العقل» جواب عن سؤال مقدّر على الاحتمال الثاني:
من ثبوت الولاء لهما عليه، و هو أن يقال على القول بثبوت الولاء لهما عليه يستدعي فائدة، و هو انّما يتأتّى على قول العامّة حيث يرثان بالفرض الثلثين و يكون الباقي لهما بالولاء، بحيث لو مات قبلهما كان لهما جميع تركته ثلثاها بالفرض و ثلثها بالولاء [١].
[١] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٢٦١- ٢٦٢.