كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩٢
ابن ناصح-: و قضى- يعني أمير المؤمنين عليه السلام- في رجل افتضّ جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فجعل لها ثلث الدية مائة و ستة و ستين دينارا و ثلثي دينار، و قضى لها عليه صداقها مثل نساء قومها. ثمّ قال: و في رواية هشام ابن إبراهيم الدية كاملة [١]. و هي المشار إليها بقول المصنّف: «و في رواية الكلّ» قال المصنّف: «و هو أولى» أقول: لأنّه أتلف منفعة، و هي استمساك البول.
[المقصد الثالث في دية المنافع]
[المطلب الأول في العقل]
قوله رحمه اللّه: «و لو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال».
أقول: وجه الإشكال من صدق انّه قد زال عقله و لم يعد.
و من عدم اليأس من عوده، فلم يحصل اليقين بالسبب المقتضي لوجوب كمال الدية مع أصالة براءة الذمّة.
قوله رحمه اللّه: «و روي انّ من ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فإن مات فيها قيد به، و إن بقي و لم يرجع عقله ففيه الدية».
أقول: الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه [ضربة واحدة]
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٦ في ديات الشجاج و كسر. ذيل الحديث ٢٦ ج ١٠ ص ٣٠٨، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢ و ٣ ج ١٩ ص ٢٥٦.