كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٨٢
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه، و على قول أصحابنا الربع، فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية، و على ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين، و لو كان بالعكس فعلى الأوّل نصف الدية، و على الثاني ثلاثة أرباع الدية».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم و هو: انّه إذا قطع نصف لسانه فذهب ربع حروفه ثمّ قطع آخر الباقي فعلى قول المصنّف على الأوّل النصف، و على الثاني ثلاثة أرباعه على القولين- أي على القول الذي اختاره المصنّف و على قول الأصحاب.
امّا على قول المصنّف، لأنّه اعتبر الأكثر من نصف المنفعة و اللسان الصحيح، و الأكثر هنا هو ثلاثة أرباع الحروف فعليه ثلاثة أرباع الدية.
و أمّا على قول الأصحاب فلأنّ الاعتبار بالحروف مطلقا، و الزائل حينئذ باقي الحروف و هي ثلاثة أرباعها.
[المطلب السابع الأسنان]
قوله رحمه اللّه: «فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصل إن قلع منفردا، و إن قلع منضمّا فلا شيء فيه، و قيل: فيها حكومة لو قلعت منفردة».
أقول: القول المشار إليه هو قول المفيد فإنّه قال: و ما زاد على هذه الأسنان في العدد فليس له دية موظّفة، لكن ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه إن لو