كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٦
الكسب ستّين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا و يحسب على الورثة ما وصل إليهم من الكسب بإقرارهم، و هل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابلة من كسبه؟ إشكال، ينشأ من إجراء إقرار الورثة مجرى الإجازة أم لا، فعلى الأوّل يدخلها الدور فنقول: عتق منه شيء و له من كسبه شيئان، و للورثة شيئان من نفسه و كسبه في تقدير خمسة أشياء، فالشيء ثمانية عشر، و من كسبه ضعف ذلك، و للورثة من نفسه و كسبه ستة و ثلاثون».
أقول: لو قال واحد: لو كان إقرار الورثة بمنزلة الإجازة لزم عتق العبد كلّه، لأنّ الورثة يقولون: مجموع الكسب لنا فيكون العبد حرّا، لأنّه قد ملك الموروث ستّين ضعف قيمته، و لو كان إقرارهم بذلك يجري مجرى إجازة عتقه لعتق أجمع.
و الجواب عن ذلك: انّ ذلك غير لازم، لأنّ الورثة لم يعترفوا بعتقه أجمع إلّا على تقدير سلامة مجموع الكسب لهم، فلا يلزم من يملك مورثهم- لضعف قيمته حال حياته- عتق جميعه إذا لم يصل ذلك إليهم، فالعبد لما حلف على عدم سبق الكسب على موت السيد تعذّر وصول بعض الكسب إليهم فيبطل عتق بعضه، و كان إقرارهم لعتق ما زاد على ثلثه يجري مجرى إجازة عتق ذلك البعض.
قوله رحمه اللّه: «و على الثاني يعتق سبعة أتساعه و له من كسبه عشرون».
أقول: يريد على الاحتمال الثاني و هو: أن لا يكون للعبد بالجزء الذي تحرّر