كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٨
و ابن حمزة لم يجعل ذلك يمينا، لكنه قال: فإن كذب أثم و لزمته كفّارة النذر [١].
و المصنّف اختار في المختلف انّه لا يجوز له الحلف بذلك، فإن فعل أثم، فإن حنث وجب عليه إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه تعالى، و استند في ذلك الى رواية محمّد بن يحيى- الصحيحة- قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار الى أبي محمّد العسكري: رجل حلف بالبراءة من اللّه تعالى و رسوله فحنث ما توبته و كفّارته؟ فوقّع عليه السلام: يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه عزّ و جلّ [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: و اللّه لا أشرب إلّا أن يشاء زيد فقد منع نفسه الشرب، إلّا أن توجد مشيئة زيد، فإن شاء فله الشرب، و إن لم يشأ لم يشرب، و إن جهلت مشيئة لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب، و إن شرب حنث، لأنّه منع نفسه، إلّا أن توجد المشيئة فليس له الشرب قبل وجودها. و لو قال: و اللّه لا أشربن إلّا أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب، إلّا أن يشاء زيد أن لا يشرب، لأنّ الاستثناء و المستثنى منه متضادّان و المستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه،
[١] الوسيلة: كتاب الأيمان ص ٣٤٩.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٤٩ س ٢.