كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٤
ابن بابويه [١]، و ابن حمزة [٢].
و القول بأنّه يقطع ثانيا هو ظاهر كلام أبي الصلاح فإنّه قال: إذا أقرّ بسرقات أو قامت بذلك بيّنة قطع لأوّلها و اغرم جميعها [٣]، و أطلق.
و قال المصنّف في المختلف: التحقيق أن نقول: إن شهدت البيّنات بسرقات متعدّدة قبل القطع قطع على أيّ واحد كان، بحيث لو عفى الأوّل قطع بالثاني و بالعكس، و إن شهد بعضهم بعد قطعه لم يقطع، و يقطع هنا على أسبق الشهادات عند الحاكم، سواء كانت تلك متقدّمة أو متأخّرة [٤].
[المقصد السابع في حد المحارب]
[المطلب الأول المحارب]
قوله رحمه اللّه: «في حدّ المحارب: و لا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من احتمال اشتراطه، للآية [٥]، و هو المشهور من فتوى الأصحاب، ذكره الشيخ في النهاية فقال: المحارب هو الذي يجرّد السلاح و يكون من أهل الريبة [٦].
و قال المفيد: و أهل الدعارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام و أخذوا الأموال كان الامام مخيّرا فيهم إن شاء قتلهم [٧] و ذكر أحكام المحارب.
[١] المقنع: باب حدّ السرقة ص ١٥٠.
[٢] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان السرقة و أحكامها ص ٤١٩.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في السرقة و حدّه ص ٤١٢.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة و المحاربة ص ٧٧٣ س ٢.
[٥] المائدة: ٣٣.
[٦] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب حدّ المحارب. ج ص ٣٣٤.
[٧] المقنعة: كتاب الحدود. ص ٨٠٤.