كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠
مذهب الشيخ في المبسوط [١].
و المصنّف استشكل ذلك من حيث وجود الخلاف فيه بين الأصحاب و تعارض الروايات، فإنّ بعضها تدلّ على قول المفيد و هي: رواية محمد بن قيس الصحيحة، عن الباقر عليه السلام قال: من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته و له سعة فليشتره من صاحبه و يعتقه كلّه، و إن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ممّا أعتق، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق [٢].
و بعضها يدلّ على قول ابن إدريس و هي: رواية سليمان بن خالد، عن الصادق عليه السلام انّه قال: أفسد على صاحبه رقّه [٣]. فإنّها تدلّ على انّه أفسد بسبب الإعتاق، و لو لم يكن قد عتق بالإعتاق لما تحقّق الإفساد على شريكه.
و الجمع بين الروايتين يقتضي حمل العتق بالإعتاق على انّه إذا أدّى المال الى صاحبه، و إذا لم يؤد لم يعتق.
[خاتمة]
قوله رحمه اللّه: «و قيل: الشريك، لأنّه ينتزع منه».
أقول: يريد إذا أعتق أحد الشريكين حصّته ألزم قيمة حصّة شريكه يوم الإعتاق، فإذا اختلفا في القيمة فادّعى الشريك زيادتها و أنكره المعتق فالقول قول
[١] المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٥٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ٢٤ ج ٨ ص ٢٢١، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٢١.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ٢٣ ج ٨ ص ٢٢٠، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العتق ح ٩ ج ١٦ ص ٢٣ نقلا بالمعنى.