كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٠
الاستبصار [١]، و هو ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر عليه السلام في عبد جرح رجلين، قال: هو ما بينهما إن كانت الجناية تحيط بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أوّل النهار و جرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل، قال: فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الآخر.
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتقه مولاه بعد قتل الحرّ عمدا ففي الصحّة إشكال».
أقول: وجه الإشكال من احتمال الصحّة، لأنّه لم يخرج بالجناية عن الرقّ.
و من انّه يمنع حقّ الغير- أعني المجني عليه- فانّ له الاسترقاق، و العتق ينافي ذلك.
ثمّ
قوله رحمه اللّه: «و لو كان خطأ صحّ العتق إن كان مولى الجاني مليّا، و إلّا فالأقرب المنع».
أقول: أمّا الصحّة فعلى تقدير ملأه السيد فإنّ المقتضي لصحّة العتق- و هو الملك- موجود، و المانع- و هو تعلّق حقّ الغير- منتف، إذ حقّه إمّا دفعه أو الأرش أو الأقلّ، و الخيار في تعيين أحدها إلى السيد.
قوله رحمه اللّه: «و لو اشترك حرّ و عبد- الى قوله:- و قيل: يؤدّي الى سيد العبد ثمنه خاصّة، و ليس بجيّد».
أقول: هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: فإذا قتل
[١] الاستبصار: ب ١٥٩ العبد يقتل جماعة أحرار. ح ٢ ج ٤ ص ٢٧٤، وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب القصاص ح ١ ج ١٩ ص ٧٧.