كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٣
الى المجني عليه أو ما قابل جنايتها، و بين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية و قيمتها على رأي».
أقول: هذا إشارة إلى الخلاف في المقدار الذي يفكّها به المولى، و هو مبنيّ على انّ المملوك إذا جنى ففداه السيد هل يقوّم بأرش الجناية مطلقا أو بأقلّ الأمرين؟
عند المصنّف انّه يفديه بأقلّ الأمرين، و هو أحد قولي الشيخ [١]، و له قول آخر بأنّه يفديه بالأرش مطلقا [٢]. و قد تقدّم ذلك في الجزء الأوّل من هذا الكتاب، و ليس ذلك إشارة إلى الخلاف في فكّها مطلقا أو يفديها السيد، لأنّ المصنّف قال بعد ذلك:
«لا يجب على المولى الفداء عينا» و لو كان ذلك هو المراد لقال: و يتخيّر المولى بين دفعها الى المجني عليه أو ما قابل جنايتها، و بين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية و قيمتها، و لا يجب على المولى الفداء عينا على رأي.
قوله رحمه اللّه: «لو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد و حكم به ثمّ رجعا غرما له قيمة الولد إن كذّبهما في نسبه، و لا يغرمان في الحال قيمة الجارية، لأنّهما إنّما أزالا سلطنة البيع و لا قيمة له، و يحتمل الأرش».
أقول: وجه احتمال الأرش أنّهما شهدا بالاستيلاد المقتضي لنقص القيمة به
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٧.
[٢] المصدر السابق.