كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٠
و ابن إدريس تابع الشيخ في انّها إن كانت مطلقة كانت لازمة من الطرفين، و إن كانت مشروطة فهي جائزة من طرف العبد لازمة من طرف السيد [١].
و قال ابن حمزة: المطلقة لازمة من طرف السيد جائزة من طرف العبد، و المشروطة جائزة من الطرفين [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لا تصحّ من دون الأجل على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ فإنّه قال في المبسوط: الكتابة لا تنعقد إلّا بأجل [٣]، و تبعه ابن حمزة [٤].
و منع ابن إدريس من ذلك و جوّزها حالة و مؤجلة [٥].
[الفصل الثاني في الأركان]
[الركن الأول العقد]
قوله رحمه اللّه: «و هل يفتقر مع ذلك- الى قوله:- فإن أدّيت فأنت حرّ فيه نظر».
أقول: إذا قال السيد لعبده: كاتبتك على ألف- مثلا- في نجم فصاعدا، و قال العبد: قبلت، هل يتحرّر بأداء ما شرطه عليه في نجومه أو يفتقر في التحرير مع ذلك- الى قوله-: فإن أدّيت فأنت حرّ؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ عقد الكتابة مشروع بالنصّ و الإجماع، و معناها عتق العبد عند أداء
[١] السرائر: كتاب العتق و المكاتبة و التدبير باب المكاتبة ج ٣ ص ٢٩.
[٢] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب في بيان الكتابة ص ٣٤٥.
[٣] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣ و فيه: «انّ الكتابة لا بدّ فيها من أجل».
[٤] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة فصل في بيان المكاتبة ص ٣٤٤.
[٥] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب في الكتابة ج ٣ ص ٣٠.