كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٥٠
و هكذا لو كان جالسا في غفلة فاغتفله الصائح فصاح به مفزعا له فسقط فمات فالدية على عاقلته و الكفّارة في ماله [١]. و فيه نظر، لما ذكره المصنّف رحمه اللّه.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان معه صبي فقرّبه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا ففي الحوالة بالضمان على المقرّب من حيث إنّه عرّضه للتلف أو على الرامي إشكال».
أقول: و من انّ الرامي هو القاتل.
و أقول: ليس المراد انّه إذا كان على الرامي يكون في ماله بل قد يكون على عاقلته، كأنّه قال: الضمان بسبب التقريب في طريق الرمي فيكون على المقرّب، أو بسبب موته بالسهم. و دليل هذا التأويل انّ الرامي إن قصده بالرمي كان قاتل عمد فوجب القود، أو لا يكون فالضمان على العاقلة بسبب الرامي.
قوله رحمه اللّه: «و يضمن من أخرج غيره من منزله ليلا الى أن يعود، فإن لم يعد فالدية، و في المنع من الإرث نظر».
أقول: وجه النظر من وجود المقتضي للإرث- كما تقدّم- و عدم اليقين بحصول المانع منه، و من إجراء حكم القاتل عليه بإلزامه الدية.
[١] المبسوط: كتاب الديات دية الكفّار ج ٧ ص ١٥٨.