كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٢
بيومين، لأنّ الشهر امّا عدّه بين هلالين أو ثلاثون يوما، و قد تعذّر بسبب وجوب إفطار العيد صوم ما بين الهلالين فتعيّن أن يصوم ثلاثين يوما بسبب العيد، و نقص الشهر انّما حصل له صوم ثمانية و عشرين يوما فوجب إتمامه بيومين آخرين تمام الثلاثين.
و قوّى الشيخ في المبسوط في فصل النذر انه يقضي يوما واحدا عن العيد لا غير [١]. و الى ذلك أشار المصنّف بقوله: «و قيل: بيوم».
و كذلك البحث لو صام ذا الحجّة و كان بمنى فإنّه يتمّه على مذهب المصنّف إذا كان ذو الحجّة ناقصا بخمسة أيام، لأنّه أفطر العيد، و ثلاثة أيام بمنى أيام التشريق و هو ناقص فقد صام خمسة و عشرين يوما. و على ما قوّاه الشيخ في المبسوط [٢] يتمّه بأربعة أيام و هو ما أفطر فيه بسبب العيد و أيام التشريق لا غير.
قوله رحمه اللّه: «و لو شرط التتابع في المطلقة فأخلّ به استأنف و لا كفّارة، قيل: و يكفي مجاوزة النصف».
أقول: يعني لو نذر صوم سنة غير معيّنة و شرط التتابع بأن قال: للّه عليّ أن أصوم سنة متتابعا فأخلّ بالتتابع استأنف، لأنّه لم يأت بالمنذور، و لا كفّارة عليه، لأنّ ذلك الزمان لم يتعيّن للصوم.
و نقل المصنّف قولا: بأنّه يكفي مجاوزة النصف. و كذا نقله الشيخ نجم الدين جعفر
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و نقله عنه في إيضاح الفوائد المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٦.
[٢] المصدر السابق.