كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٦
المثال المفروض مائة و خمسون دينارا، و ذلك هو أقلّ الأمرين من سدس الدية و سدس القيمة، و على الثاني: يكون للسيد مائة و ستة و ستون دينارا و ثلثا دينار، و لأنّها أقلّ الأمرين من السدس و الأرش. فالحاصل انّ الترديد بين قولنا: أقلّ الأمرين هل هو بين ثلث الدية و ثلث القسمة أو بين ثلث الدية و بين الأرش؟
[الفصل الثاني في التساوي في الدين]
[المطلب الأول عدم جواز قتل مسلم بكافر]
قوله رحمه اللّه: «و لا يقتل مسلم بكافر، و قيل:
إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل قصاصا بعد ردّ فاضل دية المسلم».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا قتل المسلم ذمّيا عمدا وجب عليه ديته و لا يجب عليه القود، إلّا أن يكون معتادا لقتل أهل الذمّة، فإن كان كذلك و طلب أولياء المقتول القود كان على الامام أن يقيد به بعد أن يأخذ من أولياء الذمّي ما يفضل من ديته فيردّه على ورثته [١]. و نحوه قال المفيد [٢]، و محمّد بن بابويه، إلّا انّه لم يشترط الاعتياد، بل أطلق القول في المقنع فقال فيه: و إن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد فإن شاؤوا أخذوا دية يده، و إن شاؤوا قطعوا يد المسلم و أدّوا إليه فضل ما بين الديتين، و إذا قتله مسلم صنع كذلك [٣].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب القود بين الرجال و النساء ج ٣ ص ٣٨٩.
[٢] المقنعة: كتاب القصاص و الشهادات. باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفّار و العبيد و الأحرار ص ٧٣٩.
[٣] المقنع: باب الديات ص ١٩١٠.