كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٣٠
كلّهم، فمن خصّ بها قوما دون قوم فعليه الدلالة [١]. فقد ظهر من هذا الاستدلال في الخلاف وجه القرب.
قوله رحمه اللّه: «و لو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني، فإن لم يكن له مال فعلى الامام، و قيل: انّ ضمان الامام مقدّم على الجاني».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه: القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل من العصبات و بيت المال [٢].
و ما ذكره في الكتاب من ضمان الجاني هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها:
و متى كان للقاتل مال و لم يكن للعاقلة شيء ألزم القاتل خاصّة الدية [٣]، و تبعه سلّار [٤]، و أبو الصلاح [٥].
قوله رحمه اللّه: «و دية عمد الخطأ و العمد المحض في مال الجاني خاصّة، فإن مات أو هرب أو قتل قيل: أخذت من الأقرب إليه ممّن يرث ديته، فإن لم يكن فمن بيت المال، و قيل: على الجاني و ينتظر قدومه أو غناه».
أقول: القول الأوّل هو قول الشيخ في النهاية حيث قال فيها: و أمّا دية قتل
[١] الخلاف: كتاب الديات المسألة ١١٠ ج ٣ ص ١٤٤ طبعة إسماعيليان.
[٢] الخلاف: كتاب الديات المسألة ٩٩ ج ٣ ص ١٤١ طبعة إسماعيليان.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب في أقسام القتل. ج ٣ ص ٣٦٧.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الجنايات في القضاء ص ٢٣٩.
[٥] الكافي في الفقه: الديات ص ٣٩٥.