كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١١
بشهادة اثنين، لأنّه شهادة على فعل واحد، و لا يثبت الزنا بالحيّة إذا شهد به الرجال بأقلّ من أربعة، لأنّها شهادة على فعلين، و إذا كان الأقوى يسمع فيه شهادة النساء كان سماع شهادتهنّ في الأضعف أولى.
[المطلب الثاني في وطء البهائم]
قوله رحمه اللّه: «و إن كان الأهمّ منها ظهرها و كانت غير مأكولة بالعادة- كالحمير و البغال و الخيل- لم يذبح، بل يخرج من بلد الفعل و يباع في غيره، لئلّا يعيّر فاعلها بها، و الأقرب تحريم لحمها».
أقول: وجه القرب من أنّ هذا الفعل موجب لتحريم الأكل من لحم الموطوءة المحلّلة من غير كراهة، فتحريم ما كان لحمها مكروها أولى، و لأنّه أحوط.
قوله رحمه اللّه: «ثمّ إن كانت للواطي دفع الثمن إليه على رأي، و يتصدّق به على رأي».
أقول: الرأي الأوّل هو رأي ابن إدريس [١]، و اختاره المصنّف في المختلف [٢].
و الرأي الأخير هو قول المفيد [٣].
[١] السرائر: كتاب الحدود باب الحدود باب وطء الأموات و البهائم و الاستمناء بالأيدي ج ٣ ص ٤٦٩.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط ص ٧٦٧ س ١٠.
[٣] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في نكاح البهائم و الاستمناء بالأيدي و نكاح الأموات ص ٧٩٠.