كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٠
أن تسبقه بالعفو عنه و هي مالكة لأمرها بالبلوغ و كمال العقل [١]. و منع ابن إدريس من ذلك [٢]، و هو قول المصنّف، و إليه أشار بقوله: «و ليس بمعتمد» و الدليل على ذلك انّ الحقّ للمنسوب الى الزنا، فلم يكن لغيره العفو و لا الاستيفاء كغيره من الحقوق.
[المطلب الرابع في الحد]
قوله رحمه اللّه: «في الحدّ: و هو ثمانون جلدة حرّا كان القاذف أو عبدا على رأي، و قيل: حدّ العبد أربعون بشرط قذف المحصن».
أقول: القول بأنّ حدّ العبد إذا قذف محصنا ثمانون هو قول الشيخ في النهاية [٣].
و القول الآخر بأنّه أربعون هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فأمّا القاذف فلا يعتبر فيه الحصانة، و إنّما الاعتبار بأنّ يكون حرّا بالغا، فإذا كان بهذه الصفة فعليه بالقذف حدّ كامل، فإن كان عبدا فنصف الحدّ، و فيه خلاف. ثمّ قال:
و روى أصحابنا انّ عليه الحدّ كاملا هاهنا و في الشرب [٤].
قوله رحمه اللّه: «فإن تكرّر الحدّ و القذف ثلاثا قتل في الرابعة، و قيل: في الثالثة».
أقول: ما ذكره في الكتاب من أنه يقتل في الرابعة هو قول الشيخ في النهاية [٥].
و القول المحكي انّه يقتل في الثالثة هو قول ابن إدريس [٦].
[١] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في الفرية و السبّ و التعرّض بذلك ص ٧٩٤.
[٢] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير و التأديب ج ٣ ص ٥١٩.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير ج ٣ ص ٣٣٨.
[٤] المبسوط: كتاب الحدود فصل في حدّ الزنا ج ٨ ص ١٦.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير ج ٣ ص ٣٤٢.
[٦] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير و التأديب ج ٣ ص ٥١٩.