كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٣
و مقطورة- الى أن قال-: و أمّا إن كانت مقطورة فإن كان سائقا ينظر إليها جميعها فهي في حرز، و إن كان قائدا قائما يكون في حرز بشرطين، أحدهما: أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلّها، و الثاني: أن يكون الالتفات إليها [١].
و المصنّف تردّد في كون القطار محرزا على تقدير كون المراعاة إحرازا.
و الأقرب عنده أنّه يشترط أن يكون مع القائد سائق ليحصل كمال المراعاة منهما، أمّا القائد وحده فإنّما يكون مراعيا لما زمامه بيده لا غير.
و وجه القرب من عدم تحقّق المراعاة غالبا فيما يكون خلفه.
قوله رحمه اللّه: «و باب الحرز المنصوب فيه محرز، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال، يقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ».
أقول: منشأه من أنّ حرزه بنصبه في ملكه و غلقه، فإذا كان مفتوحا لم يكن محرزا.
و من انّه إذا كان مغلقا كان حرزا للدار، امّا حرزه بنفسه فهو بنصبه محكما في موضعه بمجرى العادة، و قد تقدّم انّ الحرز ليس منصوصا عليه بل هو تابع للعرف.
قوله رحمه اللّه: «و حلقة الباب محرزة السمر على إشكال».
أقول: من حيث إنّ موضع الحلقة بمجرى العادة إلى مكانها المعهود محرزها هو
[١] المبسوط: كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٣.