كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٧
و المصنّف جوّز ذلك، و ها هنا بنى صحّة بيعه على القول بلزوم الكتابة و هو صحيح، إلّا انّه قال هناك: فيما إذا كانت الكتابة فاسدة يحتمل العتق و عدمه. و تردّد في جواز تعجيزه مع إفلاس المشتري بما قبضه من العبد، و ها هنا جزم بالعتق، و ذلك رجوع عمّا ذكره هناك.
قوله رحمه اللّه: «و لو شرط الوطء في العقد فالأقوى بطلانه».
أقول: الضمير في بطلانه يحتمل رجوعه الى الشرط، و وجه القوّة في بطلانه انّه شرط مناف لمقتضى عقد الكتابة، إذ مقتضاه تحريم وطئها عليه بالعقد، لأنّها مملوكة له و بالملك، لانقطاع تصرّفاته عنها بغير الاستيفاء فيكون شرطا باطلا، و لأنّ الوطء لا يستباح بالشرط. و يحتمل رجوعه الى العقد، لاشتماله على شرط فاسد، فإذا بطل الشرط بطل المشروط، لأنّه لم يرضى بالكتابة من دون الشرط و لم يسلّم له.
قوله رحمه اللّه: «و هل يثبت المهر مع المطاوعة؟
إشكال».
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى ثبوته مطلقا فقال: و أمّا المهر فلها عليه مهر مثلها، لأنّ المهر كالكسب و كسبها لها فكذا المهر، سواء طاوعته أو أكرهها، لأنّ الحدّ يسقط عنها بسبب الملك و تفارق الحرّة، لأن الحرّة إذا طاوعته كان زنا يجب عليها الحدّ فيسقط مهرها [١].
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١١٠.