كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٥
الثلث، فيكون كأنّه أوصى بخمسين، فيصحّ ما قابل الجزء الحرّ- و هو نصفها- فيكون له خمسة و عشرون.
قوله رحمه اللّه: «و الفرق بين الوصية و البيع انّه قد يعجز أو يموت رقّا فتتمحّض الوصية لمملوك الغير، و في الشراء يكون للمولى، لأنّه بالكتابة اذن له».
أقول: هذه المسألة لا علاقة لها بالتي قبلها، بل هي جواب على سؤال مقدّر و هو: انّه كيف جاز له الشراء من الغير و يملك المبيع و لم تجز الوصية له؟
و الجواب: انّ المكاتب لو أوصى له ربّما عجز أو مات فصار كأنّه أوصى لمملوك الغير، بخلاف البيع فإنّه شراء مأذون فيه، لأنّ الكتابة تقتضي الإذن له في الشراء و يكون الملك للسيد.
قوله رحمه اللّه: «و لو أوصى به لمن ينعتق عليه أو باعه عليه ففي الجواز إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّ الوصية أو البيع لمن ينعتق عليه يجري مجرى العتق، لأنّه إذا صحّ البيع أو الوصية عتق، و كما يصحّ عتق المكاتب صحّ ما يقتضيه و يوصيه.
و من عموم النهي عن بيع المكاتب و الوصية برقبته.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا عنه أكثرها».
أقول: المراد بذلك أن يضعوا عنه نجما واحدا أكبر نجومه مالا أو أجلا، و حينئذ