كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٠
الثالث: أن يقول له الحاكم: إن أجبت و إلّا جعلتك ناكلا و رددت اليمين على خصمك، و هو قول ابن البرّاج [١].
و تردّد الشيخ في المبسوط فقال: إذا سكت الخصم أو قال: لا أقرّ و لا أنكر قال له الحاكم ثلاثا: إمّا أن تجيب عن الدعوى و إلّا جعلتك ناكلا و رددنا اليمين على خصمك و قال قوم: يحبسه حتى يجيب بإقرار أو إنكار، و لا يجعله ناكلا فيقضي بالنكول و السكوت، و قوله: لا أقرّ و لا أنكر ليس بنكول. و الأوّل يقتضيه مذهبنا، و الثاني أيضا قوي [٢].
و لابن إدريس قول آخر فقال: الصحيح من مذهبنا و أقوال أصحابنا و ما يقتضيه المذهب انّه في المسألتين معا يجعله الحاكم ناكلا و يردّ اليمين على خصمه [٣]. و أراد بالمسألتين إن سكت عنادا أو قال: لا أقرّ و لا أنكر.
[الفصل الثالث في كيفية سماع البينة]
قوله رحمه اللّه: «إذا سأل الحاكم المدّعي بعد الإنكار عن البيّنة و ذكر انّ له بيّنة لم يأمره بإحضارها، لأنّ ذلك حقّه، و قيل: له ذلك».
أقول: القائل بانّ له ذلك المفيد [٤]، و سلّار [٥]، و أبو الصلاح [٦]، و هو أحد قولي الشيخ ذكره في النهاية فقال فيها: إذا أنكر المدّعى عليه الدعوى سأل الحاكم:
[١] المهذّب: كتاب الدعوى و البيّنات باب فيما على الحاكم في الخصوم و الشهود ج ٢ ص ٥٨٥.
[٢] المبسوط: كتاب آداب القضاء فصل فيما على القاضي في الخصوم و الشهود ج ٨ ص ١٦٠.
[٣] السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب آداب القضاء ج ٢ ص ١٦٣.
[٤] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات باب أدب القاضي ص ٧٢٣.
[٥] المراسم: أحكام القضاء ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في تنفيذ الأحكام الفصل الثالث من تنفيذ الأحكام ص ٤٤٦.