كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩
قوله رحمه اللّه: «و لو كان له كسب أو له مال غيره لم يجبر النقص».
أقول: يعني: على هذا التقدير و هو انّه إذا أجاز أحدهما عتق حصّة الآخر من الثلث حتى لو كان هناك كسب أو للميّت مال آخر لم يجبر النقص من الكسب و لا من باقي المال، لما تقدّم من انّ اجازة أحدهما يوجب نقص حصّة الآخر، و يجري [١] النقص حينئذ بمنزلة الإتلاف، و تفرض القيمة الأولى كالمعدومة، فكان كما لو أعتق عبدا قيمته عشرة أجاز أحدهما عتق حصّته فيخرج حصّة الآخر من الثلث، فإن لم يكن سواها عتق ثلثها، و إن كان غيرها عتق من مجموع حصّة غير المجيز من العبد و غيره ما يحتمله ثلث ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتق مملوكة عن غيره بإذنه وقع عن الآمر، و هل ينتقل عند الآمر المقارن للفعل ليتحقّق العتق في الملك؟ الأقرب ذلك، لأنّه بأوّل جزء من الإيقاع يملكه كالمضغ».
أقول: إذا أمر الإنسان غيره بأن يعتق عنه عبدا فالكلام هنا في موضعين:
أحدهما: هل يقع العتق عن الآمر أم لا؟ الثاني: إذا قلنا: بالصحّة عن الآمر متى ينتقل الى الآمر بالعتق؟
[١] في ش: «و يكون».