كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٥
قوله رحمه اللّه: «و في اصطياده بالرمي و الكلب إشكال، لعدم تمكّنه من قصد الصيد».
أقول: و من أصالة عدم اشتراط البصر، و لأنّه قد يقصد الصيد في الجملة أو يعرف وجوده بقول بصير أو قرينة دالّة عليه كالصوت و أشباهه، فإن قلنا بجواز اصطياده فلا بدّ من مشاهدة بصير لمّا يقتله الكلب أو السهم، لأنّ استناد القتل الى الكلب أو السهم شرط في جواز أكله، و هو غير معلوم للأعمى، فلا بدّ من إدراك بصير له.
[المطلب الثاني المذبوح]
قوله رحمه اللّه: «و في المسوخ كالقرد و الدبّ و الفيل قولان».
أقول: اختلف أصحابنا في وقوع التذكية على المسوخ على قولين:
أحدهما: انّها تقع عليها الذكاة، و هو قول المرتضى [١].
و الآخر: انّها لا تقع عليها الذكاة، و هو قول جماعة من أصحابنا، و إليه ذهب ابن سعيد فقال في الشرائع: المسوخ لا تقع عليها الذكاة كالفيل و القرد و الدبّ، و قال المرتضى: تقع [٢].
و ظاهر كلام ابن حمزة يدلّ على عدم وقوع الذكاة عليها فإنّه قال: و أمّا الجلود فعلى ثلاثة أضرب: جلود الميتة و لا يجوز استعمالها و لا التصرّف فيها، و جلود المذكّاة ممّا يحلّ أكله و يجوز استعمالها و الصلاة فيها و التصرّف بالبيع و الشراء، و جلود
[١] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا و نقله عنه في إيضاح الفوائد: المطلب الثاني في المذبوح ج ٣ ص ١٣٠.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الذباحة القسم الثاني في ما تقع عليه الذكاة ج ٣ ص ٢١٠.