كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٠٧
أقول: لو ضرب انسان امرأة فسقط منها شيء و خفي على القوابل و أهل الخبرة كون الساقط مبدأ نشوء انسان و لم يتحقّقوا كونه نطفة أو علقة أو غير مبدأ نشوء إنسان- بأن يكون دما أو غيره ممّا غاير الحمل- لم يثبت له حكم الجنين، لعدم العلم بكونه جنينا، و الأصل براءة الذمّة، و هل فيه حكومة؟ الأقرب عند المصنّف ذلك، لما تضمّنه ضرب الجاني من الألم.
[الخامس]
قوله رحمه اللّه: «و لو كانت أمة فأعتقت ثمّ ألقته فللمولى عشر قيمة امّه يوم الجناية و الزائد بالحرّية لورثة الجنين، و قيل: للمولى أقلّ الأمرين من عشر قيمة الأمة يوم الجناية أو الدية، لأنّ العشر إن كان أقلّ فالزيادة بالحرّية لوارث الجنين لا للمولى، و إن كانت الدية أقلّ فهي له، لأنّ حقّه نقص بالعتق، و هو بناء على القول بالغرّة، أو على تجويز زيادة جنين الأمة على جنين الحرّة».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمه اللّه في المبسوط، لكنه جعل دية الجنين الحرّة مائة دينار [١]. و لا يتأتّى أقلّ الأمرين على هذا القول، لأنّ جنين الأمة إذا كان عشر قيمة الأمّ، و قيمة الأمّ لا تزيد على دية الحرّة، لأنّه إن زاد عليها ردّ إليها. و انّما يتأتّى على القول بالغرّة، أو على تجويز أن يكون دية جنين الأمة زائدة على جنين الحرّة، بأنّ تكون قيمة الأمة أزيد من دية الحرّة، و لا يلزم من ردّ
[١] المبسوط: كتاب الديات فصل في دية الجنين ج ٧ ص ١٩٨.