كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٤
أقول: وجه القرب من حيث إنّه شبهة فسقط الحدّ بها، للخبر [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو لم يصرّح بالرجوع بل قال للحاكم: توقّف عن الحكم، ثمّ قال له: احكم فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة، و هل تجب الإعادة؟ إشكال».
أقول: وجه القرب انّ الشاهد إذا كان بشرائط الشهادة عمل على شهادته، و انّما توقّف الحاكم لقول الشاهد توقّف لحصول الريبة عند الحاكم حينئذ، و بسؤاله الحكم زالت الريبة، إذ على تقدير بقاءها لا يحكم، و مع انتفاء الريبة لم يبق مانع من قبول شهادته.
و أمّا وجه الإشكال- في وجوب إعادة الشهادة عند قول الشاهد: احكم- من حيث إنّ تلك الشهادة عند سؤال التوقّف لم يبق لها اعتبار، فكان كأنّه لم يشهد.
و من حيث إنّ الشهادة وقعت بشروطها و قد زال المانع من العمل بها فلا يفتقر إلى الإعادة.
قوله رحمه اللّه: «و لو رجع بعد الحكم فالأقرب عدم الاستيفاء في حقّه تعالى، و الإشكال أقوى في حدود الآدمي».
أقول: لو شهد الشاهدان بحدّ للّه تعالى و حكم الحاكم بثبوته ثمّ رجع الشاهد قبل استيفاء الحدّ منه فالأقرب عند المصنّف عدم الاستيفاء، لأنّ حقوقه تعالى
[١] تهذيب الأحكام: كتاب الحدود ب ٦ الحدّ في الفرية ح ٧٥ ج ١٠ ص ٧٩- ٨٠، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامّة ح ١ ج ١٨ ص ٣٣٥.