كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٤
سمرها.
و من حيث إنّ الحرز إمّا الغلق و أشباهه أو المراعاة، و كلاهما منتف.
قوله رحمه اللّه: «و القبر حرز للكفن، فلو نبش و سرقه قطع، و هل يشترط النصاب؟ خلاف، و قيل: يشترط في الأولى».
أقول: لا خلاف في انّ القبر حرز للكفن، لأنّه محلّه و هو محرز بالدفن فيه، انّما الخلاف في أنّه هل يشترط في قطع النبّاش بلوغ قيمة ما سرقه من الكفن نصاب القطع أم لا؟ فيه أقوال:
أحدها: اشتراطه، و هو ظاهر كلام المصنّف حيث قال: يقطع النبّاش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار، كما يقطع غيره من السّراق إذا سرقوا من الإحراز [١].
و هو ظاهر كلام سلّار [٢]، و أبي الصلاح [٣]، و ابن حمزة [٤] أيضا، حيث قيّدوا ببلوغ النصاب.
الثاني: عدم الاشتراط، و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث قال فيها: و من نبش قبرا و سلب الميّت كفنه وجب عليه القطع كما يجب على السارق [٥].
[١] المقنعة: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة. ص ٨٠٤.
[٢] المراسم: ذكر حدّ السرقة ص ٢٥٨.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في السرقة و حدّه ص ٤١٢.
[٤] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان السرقة و أحكامها ص ٤١٨.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب حدّ المحارب و النباش. ج ٣ ص ٣٣٦- ٣٣٧.