كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٥
النذر ففي الإجزاء إشكال.
ينشأ من انّ الناذر لم يأتي بما نذره، لأنّه نذر أن يتصدّق بذلك المال في البلد المعيّن و لم يفعل فيبقى في عهدة التكليف إن كان المال غير معيّن، و يلزمه إن كان المال أو الزمان معيّنا فيخرج.
و من حيث إنّ الغرض بالصدقة في البلد هو صرفه إلى أهله و قد فعل فيخرج عن العهدة.
قوله رحمه اللّه: «و هل يجوز أن يتصدّق بما لا يتضرّر به ثمّ يقوّم المتضرّر به؟ إشكال».
أقول: لو نذر أن يتصدّق بجميع ماله فخاف الضرر لو تصدّق بجميعه دفعة فهل يجب عليه أن يتصدّق بما لا يتضرّر به و يقوّم الباقي ليتصدّق بقدره شيئا فشيئا أو له يقوّم الجميع و يتصدّق به شيئا فشيئا مطلقا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ المقتضي لجواز ترك الصدقة بالجميع هو التضرّر، و هو منتف في القدر الذي لا ضرر في الصدقة به، فينتفي الجواز، لانتفاء علّته.
و من ورود النقل بأنّه إذا خاف الضرب جاز أن يقوّم جميع ماله و يتصدّق به شيئا فشيئا من غير تفصيل و لا تقدير.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم، و إن كانوا أغنياء فإن لم يقبلوا فالأقرب بطلان النذر».
أقول: وجه القرب انّه لعدم قبولهم قد تعذّر عليه فعل ما نذره فيسقط عنه، لامتناع التكليف بغير المقدور، فانّ خروجه عن ملكه إليهم بالصدقة موقوف على قبولهم، و هو غير مقدور له.