كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٣
شريكي في السرقة فلا قطع، فلو أنكر شريكه لم يقطع يد المدّعي، و في المنكر إشكال، أقربه القطع».
أقول: لو سرق اثنان فادّعى أحد السارقين انّ المسروق ملك شريكه في السرقة و أنكر الشريك تملّكه فإن المدّعي لا قطع عليه، لوجود الشبهة في حقّه، و أمّا المنكر ففي قطعه إشكال.
ينشأ من انّه سارق للنصاب و لم يدع الملك فكان عليه القطع، و هو الأقرب عند المصنّف.
و من وجود الشبهة، و هو دعوى الشريك للملك، إذ قد يكون صادقا.
قوله رحمه اللّه: «و لو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع».
أقول: وجه القرب من صدق انّه سرق ما قيمته ربع دينار فكان عليه القطع.
و من وجود الخلاف في كونه مملوكا فتحقّقت الشبهة، و هي مسقطة للحدّ.
قوله رحمه اللّه: «و لو سرق آلة لهو كالطنبور و الملاهي أو آنية محرّمة كآنية الذهب و الفضة فإن قصد الكسر لم يقطع، و إن قصد السرقة و رضاضها نصاب فالأقرب القطع».
أقول: وجه القرب انّ المسروق مشتمل على ما قيمته نصاب بعد إزالة الصفة المحرّمة فكان عليه القطع.