كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٧
شهادته، أمّا الأولى فللرجوع، و أمّا الثانية فلعدم التثبّت، بأن يشهد بمائة ثمّ يقول: بل هي مائة و خمسون أو سبعون، و كذا لو شهد بمائة ثمّ قال: قضاه خمسين احتمل الردّ».
أقول: كان ينبغي أن يقول: إذا نقص في شهادته أو زاد قبل الحكم، لأنّ قوله:
«أمّا الأولى فللرجوع» انّما يتأتّى إذا شهد بمقدار ثمّ نقص منه حتى يكون قد رجع عن بعض ما شهد به، و أمّا الثاني: و هو أن يكون قد زاد «فلعدم التثبّت».
و قوله: «و كذا لو شهد له بمائة ثمّ قال: قضاه خمسين» و وجه هذا الاحتمال انّ شهادته بأنّ له مائة يقتضي استحقاقها عليه، فإذا قال: قضاه خمسين يكون قد رجع عن كون ما زاد على الخمسين مستحقّا، و متى رجع الشاهد قبل الحكم بشهادته لم يسمع.
[المسألة الثانية و العشرون]
قوله رحمه اللّه: «لو رجعا في الشهادة على الميّت بعد اليمين ففي إلزامهما بالجميع نظر».
أقول: وجه النظر انّ الحقّ هل يثبت بمجموع الشهادة و اليمين أو بالشهادة؟
و اليمين انّما كانت استظهارا لإمكان سقوط الحقّ بقضاء أو إبراء، و تعذّر استعلام ذلك بسبب موت المشهود عليه.
[المسألة الثالثة و العشرون]
قوله رحمه اللّه: «لو رجعا عن تاريخ البيع بأن شهدا بالبيع منذ سنة ثمّ قالا: بل منذ شهر احتمل تضمين العين، لأنّ البيع السابق مغاير للّاحق،