كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨
بها عليه كان للمعتق أن يرجع على العبد فيستسعيه فيما غرمه من حصّة شريكه إن لم يقصد بذلك العتق الضرر به، لأنّه إنّما غرم ذلك على العبد و قام مقامه لو اختار الشريك استسعاه فيه، فإن كان المعتق شقصه معسرا و تنحّ الشريك عن حقّه استسعى العبد في قيمته [١].
قوله رحمه اللّه: «الثاني: أن يعتق باختياره، سواء كان بشراء أو اتهاب أو غيرهما، و لو ورث شقصا من أبيه لم يقوّم عليه على رأي».
أقول: يريد من شرائط سراية العتق أن يكون قد أعتق البعض باختياره، سواء كان قد باشر عتق حصّته أو اشترى بعض من ينعتق عليه أو اتهبه. امّا لو ملكه بغير اختياره- كما لو ورث بعض من ينعتق عليه- فانّ حصّته تنعتق عليه، و لا يقوّم حصّة شركائه عليه عند المصنّف. و هو قول ابن إدريس [٢].
و للشيخ في ذلك قولان: أحدهما مثل ذلك، ذكره في المبسوط فقال فيه: و إن كان ملكه بغير اختياره- كالإرث- فإنّه لا يقوّم عليه باقيه [٣].
و قال في الخلاف: إذا ورث شقصا من أبيه أو امّه قوّم عليه ما بقي إن كان موسرا [٤].
و اعلم انّ لابن الجنيد هنا مذهبا غريبا و هو: انّه إذا ملكه بغير اختياره
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٢ س ١٥.
[٢] السرائر: كتاب العتق ج ٣ ص ٢٠.
[٣] الخلاف: كتاب العتق مسألة ٧ ج ٣ ص ٣٦٨ طبعة إسماعيليان.
[٤] المبسوط: كتاب العتق فصل في من يعتق على من يملكه ج ٦ ص ٦٨.