كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٣
و لما رواه زرارة و برير العجلي عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: أمة زنت، قال: تجلد خمسين، قلت: فإن هي عادت؟ قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم، قلت:
كيف صار في ثمان مرات؟ قال: لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرات فأقيم عليه الحدّ قتل، فإذا زنت الأمة ثمان مرات رجمت في التاسعة [١].
قوله رحمه اللّه: «و يجب عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم بهم، لوجوب بدأتهم به».
أقول: إذا ثبت الرجم بشهادة الأربعة هل يجب على الشهود الحضور؟ فيه قولان:
أحدهما: الوجوب، اختاره المصنّف هنا قال: لوجوب بدأتهم بالرجم، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد [٢]، و ابن حمزة [٣].
و القول الثاني: عدم الوجوب، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥].
و المصنّف اختار في المختلف الاستحباب [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ب ١ في حدّ الزنا ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٧، وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا ح ١ ج ١٨ ص ٤٠٢- ٤٠٣.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٣ س ٢٢.
[٣] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان ماهية الزنا و ما يثبت به ص ٤١٢.
[٤] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ٨.
[٥] الخلاف: كتاب الحدود المسألة ١٤ ج ٣ ص ١٧٩.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٣ س ٣٣.