كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩٤
فتربّص به فمات قبل انقضائها أو قلع آخر عينه فالأقرب عند المصنّف وجوب الدية، لما تقدّم مثله في السمع، و هو انّه يصدق عليه انّه قد أذهب ضوء عينه و لم يعد.
قوله رحمه اللّه: «و لو زال الضوء فحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينه قبل مضيّ المدّة، فإن اتّفقوا على انّ الضوء لم يكن قد عاد فالأقرب انّ على الأوّل الدية و على الثاني دية العين الفاقدة للضوء، و هي ثلث دية الصحيحة».
أقول: قد تقدّم وجه القرب في وجوب الدية على الأوّل، لكن كرّر هاهنا لأجل حكم الثاني، و هو الذي قلع عينه قبل انقضاء المدّة فما الذي يجب عليه؟ قال:
ثلث دية الصحيحة، لأنّ التقدير انّ القالع قلعها و هي فاقدة الضوء فيكون فيها ثلث دية الصحيحة.
[المطلب الرابع في باقي المنافع]
قوله رحمه اللّه: «و روي انّه يقرب إليه الحراق، فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب و يحلف الجاني، فإن بقي فهو صادق» [١].
أقول: قد تقدّم ذكر الرواية [٢].
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٢ في ديات الأعضاء و الجوارح. ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٦٨، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩.
[٢] راجع ص ٧٨٠ من هذا الجزء.