كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٣
يقع عليه الاسم من تمرة و بيضة فما فوقها، لأنّ اسم الهدي يقع عليه لغة و شرعا، فاللغة يقال: أهدي بيضة و تمرة. و قال: قوله تعالى يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ و قد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة. و سمّى النبي صلّى اللّه عليه و آله البيضة هديا، فقال في التكبير إلى الجمعة: «من راح في الساعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة» و الأوّل عندنا أحوط، و الثاني قوي، لأنّ الأصل براءة الذمّة [١].
و اختاره المصنّف في المختلف [٢]، و ما ذكره في هذا الكتاب- من انحصاره في النعم خاصّة- هو مذهب الشيخ في الخلاف [٣].
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر أن يهدي الى بيت اللّه تعالى غير النعم قيل: بطل، و قيل: يباع و يصرف في مصالح البيت».
أقول: القائل بالبطلان هو ابن الجنيد فإنّه قال: و لو قال لشيء من الثمانية الأزواج بعد ما ذبح: هو هدي لم يكن هديا، لأنّ الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بها، و كذلك لو قال لطعام أو نحوه [٤].
و قال قبل ذلك: و لو كان من الحيوان غير الأنثى و الثمانية الأزواج لم يلزمه شيء [٥]. و هو ظاهر قول ابن إدريس فإنّه قال: إذا قال: للّه عليّ أن أهدي هذا الطعام
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ١٥.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٣٠.
[٣] الخلاف: كتاب النذور المسألة ٨ ج ٣ ص ٣٠٥.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٢٣.
[٥] المصدر السابق.