كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٤
في يده تركة للميّت، و إن لم يقبض فهل للديّان مطالبة الغريم بما حلف عليه الورثة؟
فيه إشكال.
ينشأ من ثبوت تركة الميّت في يده يتعلّق بها ديونهم فلهم أخذها.
و من سقوط دعواهم عن الغريم، فإنّه يزعم كذب الوارث في يمينه، و قد حلف الغرماء فليس لهم مطالبته بعد اليمين ما لم يكذب نفسه، لقوله صلّى اللّه عليه و آله:
«و من حلف له فليرض، و من لم يفعل فليس من اللّه في شيء» [١].
[الفصل الثالث في المحلوف عليه]
قوله رحمه اللّه: «و هل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد؟ إشكال، و تجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها».
أقول: المصنّف في بعض كتبه جزم بثبوت الفرق بين الدعوى بجناية عبد الغير أو بإتلاف بهيمته، فقال في بعض كتبه: و لو نفى عن عبده ما يوجب أرش الجناية حلف على نفي العلم أيضا، و في نفي إتلاف بهيمته التي قصر بتسريحها يجب البتّ [٢].
و ها هنا استشكل في حقّ العبد بين أن يحلف على القطع أو على نفي العلم.
و منشأه أنّه يمين على نفي فعل الغير، فوجب أن يحلف فيها على عدم العلم، كما يحلف على عدم العلم بفعل مورّثه من الابتياع أو الاقتراض و غير ذلك.
و من كونه جاريا مجرى إتلاف البهيمة لعود الضمان في الصورتين إليه.
قوله رحمه اللّه: «و يكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق و إن نفى الدعوى على رأي».
[١] من لا يحضره الفقيه: باب الأيمان و النذور ح ٤٢٨٢ ج ٣ ص ٣٦٢، وسائل الشيعة: ب ٦ وجوب الرضا باليمين الشرعي ح ٣ ج ١٦ ص ١٢٥.
[٢] تحرير الأحكام: كتاب القضاء النظر الثالث في المحلوف عليه ص ١٩٢ س ٦.