كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١٩
ثمّ قال رحمه اللّه: «السادس: يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس، و يفرض كلّ واحد منهما كأنّه انفرد بقتله، و يوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه، و يضمّ إحدى القيمتين إلى الأخرى، و يقسّم ما اجتمع على عشرة، فتبسّط تسعة عشر على عشرة، فيكون على الأوّل عشرة من تسعة عشر من عشرة، و على الثاني تسعة من تسعة عشر من عشرة».
أقول: وجه هذا الاحتمال أظهر من الذي قبله، لكنّه يتضمّن أن لا يضيع على المالك شيء من حقّه و يقسّط الواجب من القسمة على الجنايتين على نسبة جنايتهما.
ثمّ قال رحمه اللّه: «و لو جنى الأوّل خمسة و الثاني درهما فالأوّل جنى و قيمته عشرة و الثاني جنى و قيمته خمسة، تبسّط العشرة على خمسة عشر، فعلى الأوّل عشرة ثلثا العشرة، و على الثاني خمسة ثلث العشرة».
أقول: هذا تفريع على الاحتمال الآخر، و هو ظاهر ممّا سبق.
و اعلم انّ حكم هذا الفرض و تنزيله على باقي الاحتمالات يعرف ممّا تقدم.
ثمّ قال رحمه اللّه: «و كلّ واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل، فإنّ الأوّل يقتضي عدم دخول