كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٩
سواء كان الكتاب في يده أو في يد المدّعي، و سواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطّه أو لا على الأقوى».
أقول: أقوى القولين عند المصنّف انّه لا يشهد إلّا مع العلم، و لا يعوّل على خطّه مطلقا.
خلافا لابن الجنيد [١]، و المفيد [٢]، و الشيخ [٣] في النهاية، و سلّار [٤] فإنّهم جوّزوا إقامة الشهادة إذا عرف انّ خطّه و كان معه آخر ثقة.
و انّما كان الأقوى عند المصنّف عدم الجواز، لأنّ الشاهد حينئذ غير عالم بما يشهد به فيكون عاصيا بالشهادة، لقوله تعالى وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٥] و لقوله صلّى اللّه عليه و آله للشاهد: «أ ترى الشمس على مثلها فاشهد أودع» [٦] و هذا القول مذهب الشيخ في الاستبصار [٧].
[الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة]
[المطلب الأول المحل]
قوله رحمه اللّه: «و لا يثبت في الحدود مطلقا، سواء كان محضا للّه تعالى كالزنا و اللواط
[١] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٤ س ١٨.
[٢] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات باب البيّنات ص ٧٢٨.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ج ٢ ص ٥٦- ٥٧.
[٤] المراسم: أحكام البيّنات ص ٢٣٤.
[٥] الإسراء: ٣٦.
[٦] شرائع الإسلام: كتاب الشهادات ج ٤ ص ١٢٢، وسائل الشيعة: ب ٢٠ أنه لا تجوز الشهادة إلّا بعلم ح ٣ ج ١٨ ص ٢٥٠.
[٧] الاستبصار: ب ١٦ انّه لا يجوز إقامة الشهادة إلّا بعد الذكر ذيل الحديث ٤ ج ٣ ص ٢٢.