كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٣
ابن سعيد في كتاب الشرائع، إلّا أنّه فرض ذلك في سنة معيّنة فقال: إذا نذر صوم سنة معيّنة وجب صومها أجمع إلّا العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى و لا تصام هذه الأيام و لا تقضى، و لو كان بغير منى لزمه صيام أيام التشريق، و لو أفطر لغير عذر في شيء من أيام السنة قضاه و بنى إن لم يشترط التتابع و كفّر، و لو شرط استأنف. و قال بعض الأصحاب: إن تجاوز النصف جاز البناء و لو فرّق، و هو تحكّم [١].
و كذا فرضه الشيخ في المبسوط [٢] في سنة معيّنة فقال: و إن شرط التتابع فقال:
أصوم هذه السنة متتابعا و انقطع التتابع و يستأنف. يريد بذلك إذا أفطر في أثنائها لغير عذر.
ثمّ قال: و قد روى أصحابنا انّه إن أفطر بعد أن صام النصف و زاد عليه لم يعد، و إن كان أقلّ يعيد [٣].
قوله رحمه اللّه: «فلو نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصحّ، سواء قد قدم ليلا أو نهارا على إشكال».
أقول: ذهب ابن إدريس [٤] الى انّ هذا النذر لا ينعقد، سواء قدم ليلا أو نهارا.
و هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط في فصل النذر، و كذا قال في الخلاف، لأنّه قال فيه: لا نصّ لأصحابنا فيه، و الذي يقتضيه المذهب انّه لا ينعقد نذره و لا يلزمه صومه و لا صوم يوم بدله [٥].
[١] شرائع الإسلام: كتاب النذر في اللواحق ج ٣ ص ١٩٢.
[٢] لم نعثر عليه في المبسوط و نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب النذور المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٦.
[٣] المصدر السابق.
[٤] السرائر: كتاب الأيمان باب النذور و العهود ج ٣ ص ٦٧.
[٥] الخلاف: كتاب النذور المسألة ١٣ ج ٣ ص ٣٠٦ طبعة إسماعيليان.