كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٨
الشيخ التي يقضي فيها بالنكول بلا ردّ، و صورة هذه المسألة: إذا ادّعى الساعي على مالك النصاب أو ادّعى عليه الفقير ثبوت الزكاة في ذمّته امّا باعترافه فأنكره أو ادّعى دفعه الى ساع آخر فالقول قوله، و عندنا القول قوله مع يمينه. امّا لو قال الساعي: أنت أقررت بثبوت الزكاة عليك فأنكر توجّهت عليه اليمين، فإن حلف سقطت الدعوى، و إن نكل ثبت الاحتمالات الثلاثة [١]- أعني حبسه أو القضاء عليه بالنكول أو تركه- و وجه هذه الاحتمالات تقدّم.
[المقصد الخامس في القضاء على الغائب]
[الفصل الأول في المدعي]
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط أن يدّعي جحود الغائب؟ نظر».
أقول: هل يشترط في الحكم على الغائب أن يدّعى المدّعى عليه جحوده أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من جواز الحكم على الغائب مطلقا، فلم يكن دعوى الجحود شرطا كالدعوى على الحاضر.
و من انّ الحكم بالبيّنة موقوف على إنكار الخصم، إذ مع كونه مقرّا بالدعوى لا يفتقر إلى البيّنة.
قوله رحمه اللّه: «و لو طلب نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة».
أقول: يريد انّه إذا طلب المشتري نسخ كتاب الأصل من الحاكم أو طلب منه المديون أن يأخذ نسخة الحجة بالدين الذي كان عليه أداؤه و أدّاه فالأقرب انّه يجوز للحاكم ذلك.
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج ٨ ص ٢١٢ نقلا بالمعنى.