كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٦
تحقّق لما يمكن فيه الخلاف بذكر اسم اللّه تعالى الى آخر الحدّ، و ليست يمينا منعقدة شرعا.
لأنّا نقول: هذا تعريف بحقيقة اليمين الشرعية، و ما ذكرتموه من اعتبار القصد و التكليف و أمثال ذلك شرائط في صحّة اليمين الشرعية، و انعقادها لا في تحقيق ماهيّتها، فإنّ الشرائط ليست داخلة في الماهيّة.
فالحاصل: انّ اليمين التي شرّعها الشارع هي هذه العبارة المخصوصة المتعلّقة بالأمور الممكنة، فإن حصلت شرائطها انعقدت، و إلّا فلا تنعقد، لأنّها لا تكون يمينا.
قوله رحمه اللّه: «أو قال: و حقّ اللّه على الأقوى».
أقول: الأقوى عند المصنّف انّه إذا قال: و حقّ اللّه لم ينعقد اليمين، لأنّه حلف بحقّه لا به، و هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه: إذا قال: و حقّ اللّه لا يكون يمينا، قصد ذلك أو لم يقصد، لأنّ اليمين حكم شرعي، و لا دليل في الشرع على انّ هذا يمين، و أيضا الأصل براءة الذمّة، فمن أوجب هذا يمينا فعليه الدلالة، و أيضا فإنّ حقوق اللّه تعالى هو الأمر و النهي و العبادات كلّها، فإذا حلف بذلك كانت يمينا بالمخلوقات و لم يكن يمينا باللّه [١]. و تبعه ابن إدريس [٢] في ذلك.
و قال في المبسوط: إنّه ينعقد يمينا مع النيّة [٣].
[١] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ١٦ ج ٣ ص ٢٧٩- ٢٨٠ طبعة إسماعيليان.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان ج ٣ ص ٤٨.
[٣] المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ١٩٩.