كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٧
في أصل الفريضة، و هي ثلاثة فتصير اثنى عشر ثمّ تضرب ثلاثة عشر سهام أجداد الأب، و هي تسعة و سهام الأخ، و هي أربعة في اثنى عشر».
أقول: قد تبيّن انّ الأقرب عنده أن يوفّر ثلث الثلثين على جدّ أم الأب و جدّته، و بينّا وجه ذلك، و ذكر هاهنا احتمالا آخر و هو: أن يدخل النقص بسبب الأخ على الأجداد الأربعة، و ذلك لأنّهم كلّهم يتقرّبون بأب الميّت، فهم جميعا من جهة الأب و قد دخل عليهم مشارك من جهة الأب فيكون مشاركا لهم على النسبة، كما لو دخل عليهم زوج أو زوجة فإنّه لا خلاف و لا شكّ في انّه يدخل النقص بسبب دخوله على الجميع فكذا هنا، و أمّا بلوغها الى مائة و ستة و خمسين و صحّة انقسامها عليهم منها فقد ذكره المصنّف.
و الأجود أن يقال: أن تضرب سهام أجداد الأم- و هي أربعة- في سهام أجداد الأب و الأخ- و هي ثلاثة عشر- تبلغ اثنين و خمسين، و تضربها في أصل الفريضة تبلغ مائة و ستة و خمسين، و انّما كان هذا أجود، لأنّه مطابق لما قرّره المصنّف، و الحساب من الضابط.
قوله رحمه اللّه: «و قد يتفق مع تباعد الدرج كون الجدّ من قبل الأبوين، فالأقرب انّه يمنع الجدّ للأب دون الجدّ للأم».
أقول: امّا وجه منعه للجدّ من قبل الأب فلأنّه إذا اجتمع المتقرّب بسببين مع المتقرّب بسبب واحد من جهة الأب فإنّ المتقرّب بالسببين أولى، كما في الاخوة و الأعمام و الأخوال، إذ لا وجه لمنع الأخ من قبل الأبوين أو العم أو الخال لمن تقرّب