كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥١
قوله رحمه اللّه: «فإن مات العتق احتمل أن يكون للسيد، و للمكاتب موقوفا».
أقول: إذا أعتق المكاتب عبده بإذن سيده فقد تقدّم انّه يصحّ العتق، فإذا مات العتيق قبل أداء مال الكتابة ففي ولائه احتمالان، أحدهما: يكون للسيد، لأنّ المكاتب قبل الأداء رقّ لا يرث بالسبب كما لا يرث بالنسب. و الآخر: يكون موقوفا إن أدّى المكاتب مال الكتابة كان الولاء له، و إن استرقّ كان للسيد، و ذلك لأنّ السيد لم يعتق، لأنّه لم يكن ملكا له و انّما كان ملكا للمكاتب، و لقوله عليه السلام: «الولاء لمن أعتق» [١] و إذن السيد هنا كإذن المرتهن. و الشيخ رحمه اللّه قال: عندنا يكون سائبة- يعني لا ولاء عليه [٢].
[المطلب الرابع في أحكام الجنابة]
قوله رحمه اللّه: «و له أن يفدي نفسه بالأرش أو بالأقلّ على الأقوى».
أقول: قال الشيخ في المبسوط: و ان كانت خطأ- يعني الجناية على سيده بالنفس- أو عمدا فعفا عن القود فيها و وجب الأرش فإنّه يتعلّق برقبته، كالعبد القنّ إذا جنى و وجب الأرش فإنّه يتعلّق برقبته، و للمكاتب أن يفدي نفسه، لأنّ ذلك يتعلّق بمصلحته و بكم يفدي؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: بأقلّ الأمرين من الأرش أو القيمة، و الثاني: بالأرش بالغا ما بلغ أو يسلّم نفسه للبيع، فربّما رغب فيه راغب فزاد في ثمنه [٣]. و لم يرجّح أحد القولين هنا، و المصنّف قوّى انّ له أن يفدي نفسه بأقلّ الأمرين.
[١] عوالي اللآلي: ج ١ ص ١٤٩ ح ٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧١.
[٣] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٣٦.