كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٥
بصحة دعواه، استنادا الى الظاهر من حال الأولاد و الآباء بالنسبة إلى مجرى العادة.
و من حيث إنّ اليد لا مدخل لها في النسب.
قوله رحمه اللّه: «لو استلحق ولدا فأنكرت زوجته ولادته ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر».
أقول: وجه النظر انّ إقرار الأب بالولد الصغير يقتضي ثبوت النسب فيلحق بها، لقيام البيّنة.
و من كونها منكرة لنسبه، و الإقرار يلزم حكم المقرّ فلا يوجب حكما على غيره، بخلاف البيّنة.
و اعلم انّ ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي اشتراط تصديقها فإنّه قال: و لو قال: انّه من زوجتي هذه و صدّقته الحق بهما جميعا [١]. و هو يدلّ بمفهومه على انّها إذا لم تصدّقه لا يلحق بهما جميعا، بل بالمقرّ.
[المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوي]
[البحث الأول ما يتعلق بالدعاوي]
قوله رحمه اللّه: «و إذا أقام المدّعي البيّنة لم يكن للغريم إحلافه، إلّا أن يقدّم دعوى صحيحة- كبيع أو إبراء- أو علمه بفسق الشهود على إشكال».
أقول: يريد إذا ادّعى أحد الشخصين على غيره عينا أو دينا و ثبت ذلك
[١] نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب القضاء ج ٤ ص ٣٩٩.