كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٠
عدا ذلك [١]. و اختاره المصنّف في المختلف [٢].
قوله رحمه اللّه: «فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية و الحمامات و المواضع المنتابة، و المأذون في غشيانها كالمساجد، إلّا مع المراعاة الدائمة على إشكال».
أقول: منشأه من احتمال القطع، لعموم قوله تعالى وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا [٣] و هو عامّ في كلّ سارق، خرج منه ما ليس مراعى، فيبقى ما عداه داخلا تحت العموم.
و من احتمال عدم وجوب القطع، لوقوع الإجماع على عدم القطع مع عدم الإحراز، و منع كون المراعاة حرزا.
و لما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام قال: لا يقطع إلّا من نقب نقبا أو كسر قفلا [٤].
قوله رحمه اللّه: «و في قطع سارق ستارة الكعبة إشكال».
أقول: وجه الإشكال من تعارض ما استدلّ به الأصحاب في هذا الباب، فإنّ
[١] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة و ما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٨٣.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص ٧٦٩ س ١٧.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٨ الحدّ في السرقة. ح ٤٠ ج ١٠ ص ١٠٩، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب حدّ السرقة ح ٣ ج ١٨ ص ٥٠٩.