كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٣٢
الناس من قال: قاتل العمد انّما تجب عليه الكفّارة إذا أخذت منه الدية، فامّا إذا قتل قودا فلا كفّارة عليه، و هذا الذي يقتضيه مذهبنا [١]. و تبعه ابن إدريس [٢].
و ابن سعيد لمّا حكى ذلك عن الشيخ قال: فيه إشكال، ينشأ من كون القتل سببا [٣].
و اختار المصنّف في المختلف وجوب الكفّارة [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفّارة نظر، أقربه العدم، و الأقرب وجوبها على الذمّي».
أقول: قال الشيخ في المبسوط: يجب كفّارة القتل في حقّ الصبي و المجنون و الكافر، و قال قوم: لا يجب، و الأوّل أقوى، لعموم الآية [٥].
و المصنّف رحمه اللّه تردّد في حقّ الصبي و المجنون و قال: فيه نظر.
ينشأ مما ذكره الشيخ رحمه اللّه.
و من خروج كلّ منهما عن التكليف، أمّا الذمّي الكافر فالأقرب عنده وجوب الكفّارة، لوجود المقتضي- و هو القتل- و عدم المانع- و هو الخروج عن التكليف- لأنّ الكفّار عندنا مخاطبون بجميع فروع العبادات، كما انّهم مكلّفون بأصول الدين.
[١] المبسوط: كتاب كفّارة القتل ج ٧ ص ٢٤٦.
[٢] السرائر: كتاب الديات و الجنايات ج ٣ ص ٣٣٠- ٣٣١.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الديات في كفّارة القتل ج ٤ ص ٢٨٧.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الأوّل في دية القتل ص ٧٨٦ س ٣٥.
[٥] المبسوط: كتاب كفّارة القتل ج ٧ ص ٢٤٦.