كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٢
بالأسباب الصحيحة و الفاسدة و الأسباب الصحيحة خاصّة، و هو الأقرب».
أقول: اختلف علماؤنا في توريث المجوس على أقوال ثلاثة حكاها المصنّف:
الأوّل: أنّهم يورثون بالأنساب و الأسباب الصحيحة و الفاسدة، و هو قول الشيخ في النهاية [١]، و هو اختيار ابن البرّاج [٢]، و سلّار [٣]، و ابن حمزة [٤].
الثاني: أنّهم يورثون بالصحيح منهما، و هو قول أبي الصلاح فإنّه قال: يورثون بالنسب و السبب الصحيحين دون الفاسدين [٥]. و قول ابن إدريس، و نقله عن المفيد في كتاب الأعلام [٦].
الثالث: انّهم يورثون بالأنساب الصحيحة و الفاسدة و الأسباب الصحيحة دون الفاسدة، و هو قول الفضل بن شاذان [٧]، و جماعة من أصحابنا.
و قال الشيخ رحمه اللّه في التهذيب: قال محمّد بن الحسن: اختلف أصحابنا في ميراث المجوس إذا تزوّج بأحد من المحرّمات من جهة النسب في شريعة الإسلام، فقال يونس بن عبد الرحمن و كثير ممّن تبعه من المتأخّرين: إنّه لا يورث إلّا من جهة النسب و السبب اللذين يجوزان في شريعة الإسلام، فأمّا ما لا يجوز في شريعة
[١] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب ميراث المجوس ج ٣ ص ٢٦٩- ٢٧٠.
[٢] المهذّب: كتاب الفرائض باب ميراث المجوس ج ٢ ص ١٧٠.
[٣] المراسم: كتاب المواريث ذكر ميراث المجوسي ص ٢٢٤.
[٤] الوسيلة: كتاب المواريث فصل في بيان ميراث المجوس ص ٤٠٣.
[٥] الكافي في الفقه: فصل في الإرث ص ٣٧٦.
[٦] السرائر: كتاب الفرائض و المواريث ج ٣ ص ٢٨٧- ٢٨٨.
[٧] نقله الشيخ في تهذيب الأحكام: ب ٣٧ ميراث المجوس ذيل الحديث ١ ج ٩ ص ٣٦٤.